النووي

382

روضة الطالبين

أسلم في شئ ، فليس له أن يقبضه مسامحا ببعض الصفات المقصودة المشروطة إلا بإذنهم . ولو كان وهب هبة تقتضي الثواب ، وقلنا : يتقدر الثواب بما يرضى به الواهب ، فله أن يرضى بما شاء . ولا يكلفه طلب زيادة ، لأنه تحصيل . وإن قلنا : يتقدر المثل ، لم يجز الرضى بما دونه . ولو زاد على المثل ، لم يجب القبول . وليس على المفلس أن يكتسب ويؤاجر نفسه ليصرف الكسب والأجرة في الديون أو بقيتها . ولو كان له أم ولد أو صيغة موقوفة عليه ، فهل يؤاجران عليه ؟ وجهان . ميل الامام إلى المنع . وفي تعاليق العراقيين ، ما يدل على أن الايجار أصح . فعلى هذا ، يؤجر مرة بعد أخرى إلى أن يفنى الدين . ومقتضى هذا ، إدامة الحجر إلى فناء الدين ، وهذا كالمستبعد . قلت : الايجار أصح ، وصححه في المحرر . وذكر الغزالي في الفتاوي أنه يجبر على إجارة الوقف ما لم يظهر تفاوت بسبب تعجيل الأجرة إلى حد لا يتغابن به الناس في عرض قضاء الدين ، والتخلص من المطالبة . والله أعلم فصل إذا قسم الحاكم مال المفلس بين الغرماء ، فهل ينفك الحجر بنفسه ، أم يحتاج إلى فك الحاكم ؟ وجهان . أصحهما : يحتاج كحجر السفه . هذا